فهرس الكتاب

الصفحة 1378 من 10287

الصورة الثانية أن يبيعه برأس المال على أن يربح في حل عشرة درهمًا

اختلف العلماء رحمهم الله تعالى في بيع المرابحة، إذا قال البائع: أبيعك هذه السلعة على أن أربح في كل عشرة درهمًا، وهي الصيغة المعروفة بـ (ده يازده - وده دوازده) [1] .

فقيل: يجوز البيع بهذه الصورة. وهو مذهب الحنفية [2] ، والراجح عند المالكمة [3] ،

(1) هذه الكلمة فارسية، وتعني (ده: عشرة. ويازده: أحد عشر) أي كل عشرة يكون ربحها أحد عشر (وده دوازده) : أي كل عشرة ربحها درهمان.

انظر درر الحكام شرح غرر الأحكام (2/ 181) ، مجمع الأنهر (2/ 75) ، الإنصاف (4/ 438) ، مطالب أولي النهى (3/ 127) ، شرح منتهى الإرادات (2/ 52) .

(2) المبسوط للشيباني (5/ 173، 174) ، المبسوط للسرخسي (3/ 91) ، حاشية ابن عابدين (5/ 135) .

واشترط الحنفية أن يكون الثمن مثليًا، حتى يكون الربح من جنس رأس المال، لأن ربح ده يازده: أن يربح درهمًا في كل عشرة دراهم، فلو كان الثمن قيميًا كما لو كان ثوبًا، وكان مملوكًا للمشتري، فباع المالك المبيع بهذا الثوب، ويربح ده يازده فإن البيع لا يصح؛ لأنه يصير كأنه باعه المبيع بالثوب، وبعشر قيمته، فيكون الربح مجهولًا، لكون القيمة مجهولة؛ لأنها إنما تدرك بالحرز والتخمين، والشرط كون الربح معلومًا، بخلاف ما إذا كان الثمن مثليًا، والربح ده يازده فإنه يصح.

انظر حاشية ابن عابدين (5/ 135) ، فتح القدير (6/ 497) .

(3) المدونة الكبرى (4/ 227) ، الذخيرة (5/ 160) ، التاج والإكليل (6/ 433، 435) ، الخرشي (5/ 172) ، حاشية الدسوقي (3/ 160) ، الشرح الصغير (3/ 217) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت