وقال ابن قدامة:"وتصح الوصية للحربي في دار الحرب، نص عليه أحمد" [1] .
وقال الحارثي من الحنابلة: إذا لم يتصف بالقتال والمظاهرة صحت، وإلا لم تصح [2] .
دليل من قال: تصح الوصية للحربي:
صحة الهبة للحربي بالإجماع، والوصية في معناها [3] .
وسيأتي في الأدلة ما يدل على صحة صلة الكافر الحربي.
قال الماوردي:"لما جازت الهبة للحربي، وهو أمضى عطية من الوصية، كان أولى أن تجوز له الوصية" [4] .
(ح -1036) ما رواه الشيخان من طريق مالك، عن نافع، عن ابن عمر، أن عمر بن الخطاب، رأى حلة سيراء عند باب المسجد، فقال: يا رسول الله، لو اشتريت هذه، فلبستها للناس يوم الجمعة وللوفد إذا قدموا عليك، فقال رسول الله - صلى الله عليه وسلم: إنما يلبس هذه من لا خلاق له في الآخرة؛ ثم جاءت رسول الله - صلى الله عليه وسلم - منها حلل، فأعطى عمر منها حلة، فقال عمر: يا رسول الله،
(1) المغني (6/ 121) .
(2) الإنصاف (7/ 222) .
(3) المبدع (5/ 251) ، وانظر التمهيد (14/ 262 - 263) .
(4) الحاوي الكبير (8/ 193) .