واستثنى المالكية ما إذا رجع إلى الإِسلام، وكانت وصيته مكتوبة، فإنها تصح.
قال الخرشي:"الوصية تبطل بردة الموصي أو الموصى له ولذا نكر الردة، ما لم يرجع للإسلام، وإلا جازت إن كانت مكتوبة، وإلا فلا" [1] .
وقال أيضًا:"وإذا أوصى بوصايا، ثم ارتد عن الإِسلام، فإن توبته تسقط ما أوصى به" [2] .
وقال القرافي:"ولا تنفذ وصية المرتد، وإن تقدمت ردته الوصية؛ لأن الوصية إنما تعتبر زمن التمليك، وهو زمن الموت" [3] .
وجاء في الفواكه الدواني:"تبطل أيضًا بارتداد الموصي أو الموصى له، ولو رجع المرتد للإسلام" [4] .
وفي حاشية العدوي:"وأما وصايا المرتد فباطلة وإن تقدمت حال إسلامه" [5] .
لا تبطل الوصية بالردة، ويكون حكم وصيته حكم من انتقل إليهم، فما صح منهم صح مثله، وهذا قول أبي يوسف ومحمد بن الحسن من الحنفية [6] .
(1) الخرشي (8/ 171) .
(2) شرح الخرشي (8/ 68) .
(3) الذخيرة (7/ 10) .
(4) الفواكه الدواني (2/ 133) .
(5) حاشية العدوي على كفاية الطالب الرباني (2/ 225) .
(6) تبيين الحقائق (6/ 205) ، فتح القدير لابن الهمام (10/ 495) ، البناية (13/ 498) ، البحر الرائق (8/ 520) ، الفتاوى الهندية (6/ 132) .