[م - 1590] إذا علم ذلك، وأن الواقف يملك أن يعطي النظر لمن شاء، فهل يثبت له حق النظر على وقفه إذا لم يشترطه لنفسه؟
هذه مسألة اختلف فيها العلماء على أقوال:
ولاية الوقف للواقف سواء اشترطها، أو لم يشترطها، ثم لوصيه إن وجد، وإلا فللحاكم. وهذا قول أبي يوسف، وهو ظاهر المذهب [1] .
ولا يرى محمَّد بن الحسن أن الولاية للواقف بدون شرط، واختلف المشايخ في تأويل القول عنه إذا اشترط الواقف الولاية.
فقيل: لا يصح؛ وعللوا ذلك بأن محمدًا يشترط التسليم إلى القيم لصحة الوقف، وإذا سلمه لم يبق له ولاية فيه.
وقال آخرون: يصح، واشتراط التسليم لا ينافي النظر؛ لأن النظر سابق على التسليم، فيسلمه إليه، ثم يأخذه منه [2] .
(1) حاشية ابن عابدين (4/ 379، 421) ، العناية شرح الهداية (6/ 230) ، الهداية شرح البداية (3/ 20) ، البناية شرح الهداية (7/ 450 - 451) ، لسان الحكام (ص 294) ، درر الحكام شرح غرر الأحكام (2/ 136) ، البحر الرائق (5/ 243 - 244) ، اللباب في شرح الكتاب (2/ 186) .
(2) تبيين الحقائق (3/ 329) ، حاشية ابن عابدين (4/ 379) ، العناية شرح الهداية (6/ 230) ، البناية شرح الهداية (7/ 451) .