فهرس الكتاب

الصفحة 9705 من 10287

إذا عرفنا أقسام العقود، نريد أن نعرف منزلة عقد القرض من هذه العقود:

[م - 1762] ذهب جمهور الفقهاء إلى أن عقد القرض عقد جائز في حق المقترض، فله رد عين ما اقترضه ما لم يتغير، ويلزم المقرض قبوله.

وفرق الحنابلة في المشهور بين إقراض المثلي والمتقوم، فإن كان القرض في مال متقوم لم يجب على المقرض قبوله.

وإن كان في مال مثلي لزم المقرض قبوله بشرط ألا يكون قد تعيب، كما لو كان القرض حنطة فابتلت بالماء، أو كان نقودًا فألغى السلطان التعامل بها [1] .

جاء في بدائع الصنائع:"لو أقرض كرًا من طعام، وقبضه المستقرض ... كان المستقرض بالخيار إن شاء إليه دفع هذا الكر، وإن شاء دفع إليه كرًا آخر" [2] .

وجاء في منح الجليل نقلًا عن ابن عرفة:"للمقترِض رد عين المقترَض ما لم يتغير" [3] .

= الأول: جائز من الطرفين، كالقراض، والشركة، والوكالة، والوديعة، والعارية، والجعالة ونحوها.

الثاني: لازم من الطرفين، كالبيع بعد الخيار، والسلم، والصلح والحوالة.

الثالث: لازم من أحد الطرفين دون الآخر، كالرهن بعد القبض لازم من جهة الراهن، والكتابة لازمة من جهة السيد، دون العبد، والكفالة والضمان جائزان من جهة المضمون له، لازمة من جهة الكافل ..."ولم يذكر القسم الرابع، وانظر المنثور في القواعد (2/ 398) ."

(1) الإنصاف (5/ 126) .

(2) بدائع الصنائع (7/ 396) .

(3) منح الجليل (5/ 409) ، وانظر مواهب الجليل (4/ 549) ، الشرح الصغير مع حاشية الصاوي (3/ 296) ، البهجة في شرح التحفة (2/ 473) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت