فهرس الكتاب

الصفحة 10000 من 10287

أن الموهوب له قد يحتاج إلى التروي في القبول، فإذا ألزمناه القبول على الفور أو الرد فقد يكون عليه ضرر؛ فقد يلحقه منة أو أذى، وقد يتحدث الواهب عند الناس بأنه أهدى إلى فلان كذا وكذا، وقد يكون في مال الواهب شبهة، ولأن بعض الناس لا يرضى أن يأخذ من أحد هبة إلا ويجازيه عليها، فلا يريد الموهوب أن يتحمل مكافأة قد تكلفه أكثر مما أخذ.

تشترط الفورية كالبيع؛ وهذا مذهب الشافعية [1] .

قال الشيرازي:"ولا يصح القبول إلى على الفور."

وقال أبو العباس: يصح على التراخي، والصحيح هو الأول؛ لأنه تمليك مال في حال الحياة، فكان القبول فيه على الفور كالبيع" [2] ."

القياس على البيع، فإذا كان عقد البيع يجب فيه اتصال الإيجاب بالقبول فكذلك الهبة.

بأن وجوب اتصال الإيجاب بالقبول في عقد البيع هو موضع خلاف بين

(1) الحاوي الكبير (7/ 535) و (9/ 12) ، المهذب (1/ 447) ، البيان في مذهب الإمام الشافعي (8/ 112) ، روضة الطالبين (5/ 366) ، نهاية المحتاج (5/ 407) ، حاشية الجمل (3/ 595) .

(2) المهذب (1/ 447) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت