أن هبة الفضولي كبيعه باطلة، وهو قول الشافعي في الجديد، والمشهور من مذهب الحنابلة [1] .
التفريق بين بيع الفضولي وبين هبته، فيصح بيعه موقوفًا على إجازة المالك، ولا تصح هبته، وهذا مذهب المالكية [2] .
أن البيع تمليك في نظير عوض، فصحت موقوفة على إجازة المالك، أما الهبة فالتمليك فيها مجانًا، لهذا بطلت.
قال الدسوقي في حاشيته:"حاصله أن هبة الفضولي باطلة بخلاف بيعه فإنه صحيح، وإن كان غير لازم، فيجوز للمشتري التصرف في المبيع قبل إمضاء المالك البيع؛ لأن صحة العقد ترتب أثره عليه من جواز التصرف في المعقود عليه، والفرق بين بيع الفضولي وهبته ما قاله الشارح: من أن بيعه في نظير عوض يعود على المالك بخلاف هبته، ومثلها وقفه، وصدقته، وعتقه فمتى صدر واحد من هذه الأربعة من فضولي كان باطلًا، ولو أجازه المالك" [3] .
(1) مغني المحتاج (2/ 15) ، حاشيتا قليبوبي وعميرة (2/ 201) ، نهاية المحتاج (3/ 402) ، الإنصاف (4/ 283) ، شرح منتهى الإرادات (2/ 9) ، دليل الطالب (ص 106) ، مجموع الفتاوى (30/ 64) ، كشاف القناع (طل 157) .
(2) حاشية الدسوقي (4/ 98) ، حاشية الصاوي على الشرح الصغير (4/ 141) ، شرح الخرشي (7/ 102) .
(3) حاشية الدسوقي (4/ 98) .