[م - 505] اختلف الفقهاء في استخدام المبيع من قبل المشتري في غير تجربة المبيع على أقوال:
ذهب المالكية إلى المنع مطلقًا إلا بثمن، قال ابن رشد:"لا يجوز للمبتاع اشتراط الانتفاع بالمبيع أمد الخيار إلا قدر ما يقع به الاختبار، كاستخدام العبد في الشيء اليسير الذي لا ثمن له" [1] .
وأجاز المالكية استخدامه بالأجرة؛ لأن ذلك من غلة المبيع، وغلته للبائع [2] .
(1) التاج والإكليل (4/ 410) ، وقال ابن جزي في القوانين الفقهية (ص 180) :"لا يجوز للمشتري اشتراط الانتفاع بالمبيع في مدة الخيار إلا بقيد الاختبار، فإنه إن لم يتم البيع بينهما كان انتفاعه باطلًا من غير شيء".
وعلل الدسوقي بنحو ذلك، حيث يقول (3/ 196) :"لأنه غرر أيضًا؛ إن لم يتم البيع كان قد انتفع بالسلعة باطلًا من غير شيء".
وقسم المالكية استعمال المبيع إلى أقسام:
الأول: لا يجوز استعمال المبيع لغير تجربة المبيع، سواء كان الاستعمال يسيرًا أو كثيرًا بلا مقابل.
الثاني: جواز استعمال المبيع مقابل الأجرة، كثيرًا كان أو قليلًا.
الثالث: جواز اليسير منه بلا مقابل إن كان الاستعمال بقصد تجربة المبيع. حاشية العدوي على الخرشي (5/ 110) .
(2) انظر الشرح الكبير (3/ 95) ، التاج والإكليل (4/ 415) مطبوع بهامش مواهب الجليل، وانظر مواهب الجليل (4/ 415) .