البيع باطل مطلقًا، وإن تساوت القيم، حتى ولو جعل خيار التعيين للمشتري، وهذا مذهب الشافعية [1] ، والحنابلة [2] .
ذهب الإمام مالك إلى صحة البيع في القليل والكثير، بشرط أن يجعل للمشتري خيار التعيين [3] .
اختار الشريف أبو جعفر، وأبو الخطاب من الحنابلة صحة البيع إن تساوت القيم [4] .
(1) قال الغزالي في إحياء علوم الدين (2/ 66) :"لو قال: بعتك شاة من هذا القطيع: أي شاة أردت، أو ثوبًا من هذه الثياب التي بين يديك ... فالبيع باطل".
وقال في المهذب:"ولا يجوز بيع عين مجهولة، كبيع عبد من عبيد، وثوب من أثواب؛ لأن ذلك غرر من غير حاجة".
جاء في أسنى المطالب (2/ 14) :"بيع عبد من عبيده، أو عبده المختلط بعبيد غيره، وقد جهلاه، أو أحدهما ... باطل كما في النكاح، سواء تساوت القيم، أم لا، وسواء قال: ولك الخيار في التعيين، أم لا".
(2) وقال في الروض المربع (2/ 40) :"ولا بيع عبد غير معين من عبيد، ونحوه، كشاة من قطيع، وشجرة من بستان؛ للجهالة، ولو تساوت القيم".
(3) جاء في المدونة (3/ 233) :"قال مالك: لو أن رجلًا اشترى عشرين شاة من مائة شاة، أو ثلاثين شاة، أو أربعين شاة، على أن يختارها، فلا بأس به".
وانظر الشرح الكبير مع حاشية الدسوقي (2/ 294) .
وفي حاشية الدسوقي (4/ 365) :"يجوز أن يشتري أمة بمائة، على أن يختارها من إماء".
وانظر الخرشي (5/ 123) ، وحاشية الدسوقي (3/ 106) .
(4) الإنصاف (4/ 302) .