فهرس الكتاب

الصفحة 2545 من 10287

دليل من منع الإبراء من المجهول مطلقًا:

هذا القول رأى أن حقيقة الإبراء: تمليك المديون ما في ذمته، والتمليك لا بد فيه من الرضا وانتفاء الغرر، ولا يعقل وجود الرضا مع قيام الجهالة، فمن أبرأ مما لا يعلم جنسه أو قدره لم يبرأ بذلك لوجود الغرر، والغرر مانع من الصحة، ولأنه لا يتصور قيام الرضا مع وجود الجهالة [1] .

أرى أن مذهب الحنابلة وسط بين القولين، فلا يصح الإبراء من مجهول يمكن الوقوف على جنسه وقدره، ويصح فيما يتعذر علمه حتى لا يقفل باب العفو، ولأن القول بعدم الصلح على المجهول يفضي إلى ضياع المال، والله أعلم.

(1) انظر الإقناع للشربيني (2/ 313) ، قواعد الأحكام في مصالح الأنام (2/ 176، 177) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت