ذهب قوم إلى تخريجها على أنها حوالة حقيقية [1] .
أن المصرف حين يستلم المبلغ من العميل يصبح مدينًا له، فيكون محيلًا. والمستفيد يكون محتالًا.
والمصرف الثاني أو فرع المصرف الأول محالًا عليه، وبذلك يتوفر أركان الحواله.
تخريجها على أنها عقد وكالة، فالعميل يوكل المصرف على نقل النقود، والمصرف الأول يوكل المصرف الثاني في دفعها، وقد صدر بهذا قرار مجمع الفقه الإسلامي التابع لمنظمة المؤتمر الإسلامي [2] ، وبه قال الشيخ عبد الله
(1) أحكام الأوراق النقدية والتجارية - ستر الجعيد (ص 369) ، موقف الشرعية من المصارف الإسلامية المعاصرة (ص 336) ، اجتماع الربوي مع غيره - للشيخ عبد الله المميان (ص 179) بحث تكميلي لنيل درجة الماجستير من المعهد العالي للقضاء لم يطبع بعد.
(2) جاء في قرار مجمع الفقه الإِسلامي (9/ 1/ ص 370) :
أ - الحوالات التي تقدم مبالغها بعملة ما، ويرغب طالبها تحويلها بنفس العملة جائزة شرعا، سواء أكان بدون مقابل أم بمقابل في حدود الأجر الفعلي، فإذا كانت بدون مقابل فهي من قبيل الحوالة المطلقة عند من لم يشترط مديونية المحال إليه، وهم الحنفية، وهى عند غيرهم سفتجة، وهي إعطاء شخص مالًا لآخر لتوفيته للمعطي أو لوكيله في بلد آخر. وإذا كانت بمقابل فهي وكالة بأجر، وإذا كان القائمون بتنفيذ الحوالات يعملون لعموم الناس فإنهم ضامنون للمبالغ؛ جريا على تضمين الأجير المشترك.
ب - إذا كان المطلوب في الحوالة دفعها بعملة مغايرة للمبالغ المقدمة من طالبها، فإن العملية تتكون من صرف وحوالة بالمعنى المشار إليه في الفقرة (أ) ، وتجري عملية=