فهرس الكتاب

الصفحة 4672 من 10287

وإن كان ذلك بغير عوض فهو في حكم المستعير، والخلاف في ضمان العين في هذه الحالة راجع إلى الخلاف في ضمان العارية، والصحيح أن العارية أمانة في يد المستعير، لا تضمن إلا بالتعدي أو التفريط، ولا أجرة عليه، وسوف يأتينا إن شاء الله حكم ضمان العواري، بلغنا الله ذلك بمنه وكرمه.

جاء في الحاوي:"أن يطالبه المؤجر بها، فيستنظره فيها، فينظره مختارًا، فهذا في حكم المستطير، يضمن الرقبة ضمان العارية، ولا يضمن الأجر" [1] .

أن يمسك المستأجر العين المؤجرة بعد انتهاء الإجارة من غير عذر، وهذا له صورتان:

أن يطلب المالك العين فيمنعه المستأجر، فهذا غاصب عليه أجرة المدة التي بقيت فيها العين في يده. وإن تلفت العين فعليه ضمانها.

[م - 940] وهل يجمع بين الضمان والأجرة، اختلف العلماء في ذلك على قولين:

لا يجتمع الأجر والضمان، وهذا مذهب الحنفية، وأخذ به المالكية في بعض الفروع [2] .

(1) الحاوي الكبير (7/ 440) .

(2) انظر في مذهب الحنفية: البحر الرائق (8/ 14) ، تبيين الحقائق (5/ 133) ، حاشية ابن عابدين (6/ 61) ، العناية شرح الهداية (9/ 90) ، مجمع الأنهر شرح ملتقى الأبحر (2/ 396) ، مجلة الأحكام العدلية، مادة (86) .=

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت