[م - 1273] ذهب عامة العلماء إلى جواز الشركة في الجملة واستدلوا بأدلة من الكتاب والسنة، وإجماع أهل العلم على خلاف بينهم هل الشوكة مستحبة أو مباحة.
قال تعالى: {وَإِنَّ كَثِيرًا مِنَ الْخُلَطَاءِ لَيَبْغِي بَعْضُهُمْ عَلَى بَعْضٍ} [ص: 24] .
قوله: (الخلطاء) فقد ذهب طاووس، وعطاء، والطبري، والبغوي، والبخاري في صحيحه بأن الخلطاء هم الشركاء [1] .
واستبعده القرطبي؛ لأن الخليط لا يستلزم أن يكون شريكًا، لقوله تعالى: {إِنَّ هَذَا أَخِي لَهُ تِسْعٌ وَتِسْعُونَ نَعْجَةً وَلِيَ نَعْجَةٌ وَاحِدَةٌ} [ص: 23] فلم تكن بينهم شركة.
ولقوله - صلى الله عليه وسلم: (وما كان من خليطين فإنهما يتراجعان بينهما بالسوية) [2] .
فالخلطة هنا: خلطة جوار في المسرح، والمبيت، والحوض، والفحل، وكل واحد منهما يختص بعين ماله، والشركة أخص من ذلك [3] .
(1) تفسير القرطبي (15/ 179) ، فتح الباري (3/ 315) ، مصنف عبد الرزاق (4/ 21) ، المصنف لابن أبي شيبة (2/ 409) ، تفسير الطبري (23/ 145) ، تفسير البغوي (4/ 54) ، صحيح البخاري، أحاديث الأنبياء باب {وَاذْكُرْ عَبْدَنَا دَاوُودَ ذَا الْأَيْدِ إِنَّهُ أَوَّابٌ} (3/ 1257) .
(2) البخاري (1451، 2487) .
(3) تفسير القرطبي (15/ 179) .