فهرس الكتاب

الصفحة 5020 من 10287

بأن الشفعة لدفع الضرر، وهذا الضرر تارة يأتي بسبب الشركة، وتارة يأتي بسبب المقاسمة، فالضرر جنس يشمل هذا وهذا, ولم يبين الشارع نوع الضرر المدفوع، وإنما المتفق عليه أن الشفعة شرعت لدفع الضرر، وهذا الضرر لا يوجد في العروض لأنها متنقلة، فلا ضرر في الشراكة بها, ولا في مقاسمتها بخلاف العقار، فإنه ثابت دائم، والله أعلم.

(ح-624) ما رواه أحمد، قال: حدثنا هشيم، أنا عبد الملك، عن عطاء، عن جابر بن عبد الله، قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم: الجار أحق بشفعة جاره ينتظر بها وإن كان غائبًا إذا كان طريقهما واحدًا.

[أعل الحديث ابن معين والبخاري وشعبة ويحيى بن سعيد القطان وابن عبد البر، وقال الإمام أحمد: هذا حديث منكر.

قلت: علته تفرد به عبد الملك، عن عطاء عن جابر، والمحفوظ من حديث جابر أن الشفعة في الشريك وليس في الجار] [1] .

(1) انظر العلل ومعرفة الرجال برواية عبد الله (2/ 281) ، التمهيد (7/ 47، 48) ، الدراية في تخريج أحاديث الهداية (2/ 202) ، نصب الراية (4/ 174) ، والسنن الصغرى للبيهقي نسخة الأعظمي (5/ 394) ، شرح الزرقاني (3/ 477) ، قال الترمذي كما في العلل (ص 216) : سألت محمدًا عن هذا الحديث، فقال لا أعلم أحدًا رواه عن عطاء غير عبد الملك بن أبي سليمان، وهو حديثه الذي تفرد به، ويروى عن جابر خلاف هذا.

ولعله رفع هذا الحديث إلى النبي، وهو من قول عطاء؛ جاء في مسائل أبي داود (ص 296) ، قال أحمد: هو ثقة. قلت: يخطئ؟ قال: نعم، وكان من حفاظ أهل الكوفة إلا أنه رفع أحاديث عن عطاء. =

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت