فهرس الكتاب

الصفحة 695 من 10287

وأحمد في رواية [1] إلى أن شراء الفضولي باطل كبيعه.

ذكرنا أدلتهم في بطلان بيع الفضولي، وهي الأدلة نفسها التي احتجوا بها على بطلان شراء الفضولي.

ذهب الحنابلة في المشهور عندهم إلى أن الفضولي إن اشترى للغير بعين مال الغير، لم يصح الشراء، وإن اشترى له في ذمته، بلا إذنه، ولم يسمه في العقد، صح للغير بالإجازة، ولزم الشراء للفضولي بعدمها [2] .

إذا اشترى للغير من مال الغير فالشراء لا يصح, لأنه تصرف في مال الغير بغير إذنه، فهنا لا يختلف الشراء عن بيع مال الغير.

وإن اشترى له في ذمته، أي ليس بعين ماله، فلم يقع العقد على ملك غيره، ولم يسمه في العقد؛ لأنه إن سماه بالعقد فقد اشترى له بالوكالة، وهو لم

= الصحيح: أن العقد باطل، وهذا نصه في الجديد، وبه قطع المصنف وجماهير العراقيين وكثيرون أو الأكثرون من الخراسانيين ... ثم قال:"وقال إمام الحرمين والغزالي في البسيط، والمحاملي وخلائق لا يحصون: القولان في بيع الفضولي جاريان في شرائه لغيره بغير إذن ..".

والقول الثاني: وهو القديم: أنه ينعقد موقوفًا على إجازة المالك إن أجاز صح البيع، وإلا لغا ..."."

وقال السيوطي في الأشباه والنظائر (ص 285) :"بيع الفضولي، وفيه قولان، أصحهما، وهو المنصوص في الجديد، أنه باطل". ونظر حاشيتا قليوبي وعميرة (2/ 201) .

(1) المحرر (1/ 310) ، المسائل الفقهية من كتاب الروايتين والوجهين (2/ 352) ، الإنصاف (4/ 253) .

(2) المحرر (1/ 310) ، شرح منتهى الإرادات (2/ 9) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت