فهرس الكتاب

الصفحة 3934 من 10287

القياس على ثمن المبيع في غير السلم، وذلك أنه بالإقالة بطل السلم، وصار رأس مال السلم دينًا عند المسلم إليه، فيصح الاستبدال به كسائر الديون.

وقيل: يجوز في المواضع التي يجوز فيها بيع المسلم فيه قبل القبض، ويمنع في المواضع التي يمنع فيها بيع المسلم فيه قبل القبض. وهذا مذهب مالك [1] .

أن المسلم فيه إذا كان مما لا يصح بيعه قبل القبض كالطعام مثلًا، فإن استبدال رأس مال السلم يؤدي إلى الاعتياض عن المسلم فيه قبل قبضه، وهو الطعام، فكأنه باع الطعام قبل قبضه باستبداله بعوض آخر، أما إذا كان المسلم فيه مما يصح بيعه قبل قبضه كما لو كان المسلم فيه عرضًا كالحيوان مثلًا، فإنه يجوز استبدال رأس مال السلم بغيره؛ لأنه لا محذور هنا في بيع المسلم فيه قبل قبضه، وفقًا لمذهب المالكية، والله أعلم.

أرى أن مذهب الشافعية موافق للقياس، وهو أن رأس مال السلم بعد الإقالة صار دينًا في ذمة البائع، والاعتياض عنه جائز كسائر الديون، والأدلة المرفوعة التي تنهى عن بيع المسلم فيه قبل القبض ليست صحيحة، والله أعلم.

(1) المدونة (4/ 76) ، الاستذكار (20/ 24) تهذيب المدونة (3/ 64) ، بداية المجتهد (2/ 155، 156) ، الكافي لابن عبد البر (ص 362) ، الذخيرة (5/ 154) ، البيان والتحصيل (7/ 111) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت