القول الأول: مذهب الحنفية:
أن يتساوم البائعان السلعة، فإذا نبذها إليه البائع لزم البيع، وهذا تأويل الحنفية [1] .
أن يقوم النبذ مقام رؤيته ونشره، وهذا مذهب المالكية.
قال الإمام مالك في الموطأ:"والمنابذة: أن ينبذ الرجل إلى الرجل ثوبه، وينبذ الآخر إليه ثوبه على غير تأمل منهما، ويقول كل واحد منهما هذا بهذا" [2] .
وجاء في الفواكه الدواني:"والمنابذة: أن ينبذ الرجل ثوب الآخر، ولا يلمسه، ولا ينشره، بل يلزمه الشراء بمجرد طرحه له من غير إحاطة بحاله" [3] .
الثالث: مذهب الشافعية، ولهم في تفسير المنابذة ثلاثة أوجه:
الأول: أن يجعل المتبايعان نفس النبذ بيعًا، قال النووي: وهذا تأويل الشافعي.
الوجه الثاني: أن يقول: بعتك، فإذا نبذته إليك انقطع الخيار، ولزم البيع، وهذا وجه عند الشافعية [4] .
(1) مجمع الأنهر شرح ملتقى الأبحر (3/ 82) ، البحر الرائق (6/ 83) ، شرح معاني الآثار (4/ 360) ، الهداية شرح البداية (3/ 44) .
(2) الموطأ (2/ 667) .
(3) الفواكه الدواني (2/ 108) .
(4) المرجع السابق، وانظر روضة الطالبين (3/ 396) ، مغني المحتاج (2/ 31) ، السراج الوهاج (ص 180) ، التنبيه (ص 89) ، المهذب (1/ 266) .