قال المالكية: ما لم يجر عرف بدخول أولاد البنات؛ لأن ألفاظ الواقف على العرف.
قال الدردير:"لا يتناول قوله نسلي وعقبي، ولا نسل نسلي، أو عقب عقبي الحافد (يعني: ولد البنت) ؛ إذ نسل الرجل وعقبه ذريته المذكور، وهذا ما لم يجر عرف بدخوله في ذلك؛ لأن مبنى ألفاظ الواقف على العرف" [1] .
قال في الفروع:"ولو وقف على ولد ولده، أو نسله، أو ذريته، أو عقبه، ولا قرينة لم يشمل ولد بناته، اختاره الأكثر" [2] .
أن النسل والولد بمعنى واحد، فما دخل في معنى الولد دخل في معنى النسل ما لم يجر عرف فيقدم على المدلول اللغوي؛ لأن نسل الرجل: ما خرج منه، قال تعالى: {وَهُمْ مِنْ كُلِّ حَدَبٍ يَنْسِلُونَ} ، وهو إنما خرج منه أولاده المذكور والإناث، وأولاد أبنائه دون أولاد بناته، والله أعلم.
جاء في مختار الصحاح:"النسل: الولد. وتناسلوا: أي ولد بعضهم من بعض" [3] .
وجاء في اللسان:"والنسل: الولد والذرية، والجمع أنسال، وكذلك النسيلة. وقد نسل ينسل نسلًا، وأنسل، وتناسلوا: أنسل بعضهم بعضًا. وتناسل بنو فلان إذا كثر أولادهم. وتناسلوا أي ولد بعضهم من بعض" [4] .
(1) الشرح الكبير (4/ 93) ،
(2) الفروع (4/ 608) .
(3) مختار الصحاح (ص 309) .
(4) لسان العرب (11/ 660) ، وانظر تاج العروس (30/ 488) .