فهرس الكتاب

الصفحة 276 من 10287

الفصل الأول: في حكم البيع

بعد أن عرفنا البيع، وأنه مبادلة مال بمال، وأخذنا تصورا شاملا عن تعريف المال، وأقسامه، والأثر الفقهي لهذه الأقسام نأتي في هذا الفصل في بيان حكمه؛ لأن الحكم على الشيء يجب أن يكون بعد معرفته، وتصوره.

[م - 31] وقد اتفق الفقهاء على جواز البيع في الجملة،"قال ابن عبد السلام: كما أن حقيقته معلومة لكل الناس، فحكمه من الإباحة معلوم من الدين بالضرورة، فالاستدلال المذكور على ذلك في الكتب والمجالس إنما هو على طريق التبرك بذكر الآيات والأحاديث مع تمرين الطلبة على الاستدلال" [1] .

وقد دل على جوازه الكتاب والسنة، والإجماع، والمعقول.

أما الكتاب، فقدل الله تعالى: {وَأَحَلَّ اللَّهُ الْبَيْعَ} [البقرة: 275] .

وقوله تعالى: {وَأَشْهِدُوا إِذَا تَبَايَعْتُمْ} [البقرة: 282] .

وقوله تعالى: {إِلَّا أَنْ تَكُونَ تِجَارَةً عَنْ تَرَاضٍ مِنْكُمْ} [النساء: 29] .

وقوله تعالى: {لَيْسَ عَلَيْكُمْ جُنَاحٌ أَنْ تَبْتَغُوا فَضْلًا مِنْ رَبِّكُمْ} [البقرة: 198] .

(1) مواهب الجليل (4/ 227) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت