فهرس الكتاب

الصفحة 5755 من 10287

قال ابن حجر:"استدل بأحاديث الباب، ومنها حديث ابن عمر وسهل ابن أبي حثمة على تحريم بيع الرطب باليابس منه، ولو تساويا في الكيل والوزن؛ لأن الاعتبار بالتساوي إنما يصح حالة الكمال، والرطب قد ينقص إذا جف عن اليابس نقصًا لا يتقدر" [1] .

بأن المراد في الحديث: بيع المزابنة، وهو بيع الرطب على رؤوس النخل بالتمر، وليس المراد بيع الرطب بعد القطع بالتمر [2] .

(ح-755) لما رواه البخاري ومسلم من طريق مالك، عن داود بن الحصين، عن أبي سفيان مولى بن أبي أحمد عن أبي سعيد الخدري - رضي الله عنه -، أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - نهى عن المزابنة، والمزابنة: اشتراء الثمر بالتمر في رؤوس النخل [3] .

ولأنه لما جاز عندكم بيع العرايا، وهي تمر برطب على رؤوس النخل، لا يقدر على تماثلهما كيلًا إلا بالخرص، كان بيع التمر بالرطب المقدور تماثلهما بالكيل أجوز، وهو من الربا أبعد.

= وأخرجه البخاري (2383، 2384) ومسلم (1539) من طريق الوليد بن كثير، قال: أخبرني بشير بن يسار مولى بني حارثة، أن رافع بن خديج وسهل بن أبي حثمة حدثاه، أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - نهى عن المزابنة، بيع الثمر بالتمر إلا أصحاب العرايا فإنه أذن لهم.

(1) فتح الباري (4/ 450) .

(2) انظر فتح الباري (4/ 393) .

(3) صحيح البخاري (2186) ، ومسلم (1546) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت