فهرس الكتاب

الصفحة 8581 من 10287

[م - 1533] اختلف العلماء في الجهة التي ينفق منها على الموقوف وعمارته:

القول الأول: مذهب الحنفية:

يرى الحنفية أن الوقف إما أن يكون على معين أو على جهة كالفقراء:

فإن كان الوقف على معين، وكان غنيًّا فالعمارة من ماله؛ لأن الغلة له، والخراج بالضمان.

وإن كان الوقف على الفقراء فالعمارة من غلة الوقف.

وإن كان الوقف دارًا على السكنى فالعمارة على من له السكنى، فإن امتنع عن ذلك، أو كان فقيرًا آجرها الحاكم وعمرها بأجرتها، وإذا عمرها ردها إلى من له السكنى. هذا ملخص مذهب الحنفية [1] .

جاء في الاختيار لتعليل المختار:"فإن كان الوقف على غني عمَّره من ماله، ليكون الغنم بالغرم؛ لأنه معين يمكن مطالبته، وإن كان على فقراء فلا تقدر عليهم، وغلة الوقف أقرب أموالهم، فيجب فيها، وإن وقف داره على سكنى ولده، فالعمارة على من له السكنى؛ لأن الخراج بالضمان" [2] .

(1) الاختيار لتعليل المختار (3/ 43) ، العناية شرح الهداية (6/ 222) ، البناية للعيني (7/ 443) ، بداع الصنائع (6/ 221) ، الهداية في شرح البداية (3/ 18) ، درر الحكام شرح غرر الأحكام (2/ 137) .

(2) الاختيار لتعليل المختار (3/ 43) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت