فهرس الكتاب

الصفحة 7402 من 10287

عقد الشركة عقد على التصرف، فلا يشترط فيه الخلط كالوكالة [1] .

الشركة عقد يقصد به الربح، وهو لا يتوقف على الخلط [2] .

[م - 1293] اختلف الفقهاء في اشتراط خلط المالين لانعقاد الشركة على قولين:

ذهب الحنفية والمالكية والحنابلة إلى أن الشركة تلزم بالعقد مطلقًا، وإن لم يحصل خلط بين المالين على خلاف بينهم باعتبار الخلط شرطًا في الضمان [3] .

فقال الحنفية والمالكية، وهو رواية عن أحمد: إن الخلط شرط في الضمان، فلو ضاع المال بعد الخلط فهو من مال الشركة، وإن ضاع قبل الخلط فهو من مال صاحبه، والكسب بينهما مطلقًا حصل خلط أو لم يحصل.

والخلط عند الحنفية: هو الخلط الذي لا يميز مال أحدهما من الآخر [4] .

(1) انظر المبدع (5/ 7) ، المغني (5/ 12) .

(2) انظر منار السبيل (1/ 372) ، كشاف القناع (3/ 499) .

(3) جاء في فتح القدير (6/ 181) :"وتجوز الشركة وإن لم يخلطا المال، وبه قال مالك وأحمد رحمهما الله تعالى ...".

وانظر تبيين الحقائق (3/ 319) ، مواهب الجليل (5/ 125) ، الشرح الكبير (3/ 349) ، الإنصاف (5/ 412) ، الكافي في فقه الإِمام أحمد (2/ 258) .

(4) يختار الحنفية بأن المال لو اختلط، وكان يتميز مال أحدهما من الآخر، كما لو كان مال أحدهما صحاحًا، والآخر مكسورًا، فالاختلاط لم يتحقق، فالهلاك يكون من مال صاحبه؛ خلافًا للمالكية.=

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت