فهرس الكتاب

الصفحة 7461 من 10287

ذهب جمهور الفقهاء بأن الشريك إذا أودع بلا حاجة كان ضامنًا [1] . قال في التاج والإكليل:"وأما إيداعه، فإن كان لوجه عذر لنزوله ببلد، فيرى أن يودع؛ إذ منزله الفنادق، وما لا أمن فيه، فذلك له، وأما ما أودع لغير عذر فإنه يضمنه" [2] .

الإيداع اليوم لا أرى حاجة إليه مع قيام المصارف، وإيداع المصارف اليوم وإن سمي وديعة فهو في الحقيقة قرض مضمون، ولا يمكن اليوم أن يستغني عنه الشركاء؛ لأن فيه فوائد كثيرة لا يقتصر على حفظ المال، واسترداده متى شاء صاحبه، بل يتعداه إلى توثيق القبض والدفع، وفتح الاعتمادات لتسهيل البيع والشراء والتوريد والتصدير، والمنفعة ليست للمستقرض وحده، فالمقرض عندما أقرض المصرف لم يراع إلا مصلحته هو فقط، وقد تكلمنا عن توصيف الودائع المصرفية في المجلد الثاني عشر، فأغنى ذلك عن إعادته.

(1) الإنصاف (5/ 415) ، المبدع (5/ 10) ، مطالب أولي النهى (3/ 504) ، شرح منتهى الإرادات (2/ 211) .

(2) انظر في مذهب المالكية: التاج والإكليل (5/ 128) ، وانظر الخرشي (6/ 43) ، منح الجليل (6/ 262) . =

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت