طه [1] ، وغيرهم [2] .
أن هذه المعاملة معاملة مستحدثة، فتأخذ حكم المسكوت عنه، وهو أن الأصل في المنافع الإباحة، وفي المضار الحظر، فتكون مباحة شرعا؛ لأنها معاملة نافعة لكل من العامل، وأرباب الأموال؛ فالعامل يحصل على ثمرة عمله، ورب المال يحصل على ثمرة ماله [3] .
بأن دعوى أن هذه المعاملة معاملة مستحدثة دعوى غير صحيحة، وكونها أخذت مسمى جديدا فإن هذا لا يغير من حقيقتها شيئًا، فالأمور بمعانيها لا بألفاظها، وحقيقة السندات: أنها قرض إلى أجل بفائدة، هكذا عرفها أصحاب القانون والاقتصاد [4] ، وهو يتفق مع ما ذهب إليه عامة علماء الشريعة المعاصرين، وإذا كانت قرضًا بفائدة كانت من الربا الصريح.
(1) بحث الشيخ يس سويلم للمؤتمر السابع لمجمع البحوث الإِسلامية، نقله د. الجمال في المصارف والأعمال المصرفية (ص140) .
(2) انظر بحث الدكتور أحمد الخليل، الأسهم والسندات وأحكامهما (ص 297) ، أحكام التعامل في الأسواق المالية المعاصرة (1/ 224) .
(3) المصارف والأعمال المصرفية لغريب الجمال (ص 139) .
وينظر معاملات البنوك وأحكامها الشرعية، محمَّد سيد طنطاوي (ص 183) .
الأسهم والسندات وأحكامهما. د. أحمد الخليل (ص 304) .
(4) انظر النقود والبنوك والاقتصاد - توماس ماير جامعة كالفورنيا - جمس إس دوسينبري - جامعة هارفارد - روبورت زد أليبر - جامعة شيكاغو - ترجمة السيد أحمد عبد الخالق (ص 48) ، فقد عرفوا السند: بأنه عبارة عن وعد من المقترض أن يدفع مبلغًا =