فهرس الكتاب

الصفحة 5927 من 10287

[م - 1200] علمنا في المسألة السابقة أنه يشترط في تحريم بيع العينة أن يشتريها البائع الأول أو وكيله على الصحيح، فهل يختلف الحكم لو اشتراها لنفسه أبو البائع الأول، أو ابنه، أو زوجته، أو من لا تقبل شهادته له؟

في ذلك خلاف بين أهل العلم:

فقيل: لا يجوز، وهذا قول أبي حنيفة [1] .

تنزيلًا لهؤلاء منزلة البائع؛ لأن أملاكهم كالملك الواحد من جهة المعنى، فكان عقد الواحد لنفسه كعقده لأبيه أو لابنه، ولهذا لا تقبل شهادة أحدهما للآخر.

وقيل: يجوز، واختار ذلك صاحبا أبي حنيفة [2] ؛ لأن كل واحد منهما أجنبي عن ملك صاحبه لتمايز الأملاك.

وقيل: يكره إن كان ابنه صغيرًا، وإن كان كبيرًا فيجوز؛ لأنه بمنزلة الأجنبي، وهذا مذهب المالكية [3] .

(1) فتح القدير (6/ 433) ، بدائع الصنائع (5/ 200) ، البحر الرائق (6/ 90) ، تبيين الحقائق (4/ 54) .

(2) البحر الرائق (6/ 90) ، تبيين الحقائق (4/ 54) .

(3) حاشية العدوي على الخرشي (5/ 95) ، الفواكه الدواني (2/ 103) ، حاشية الدسوقي (3/ 77، 78) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت