فهرس الكتاب

الصفحة 6350 من 10287

وجاء في مواهب الجليل:"قال في التنبيهات: الجائز لمن لم يتواعدا على شيء، ولا يتراوض مع المشتري، كالرجل يقول للرجل: أعندك سلعة كذا؟ فيقول: لا، فينقلب على غير مواعدة ويشتريها ثم يلقاه صاحبه فيقول تلك السلعة عندي، فهذا جائز أن يبيعها منه بما شاء من نقد وكالئ ونحوه ... قال ابن حبيب: ما لم يكن تعريض، أو مواعدة، أو عادة" [1] .

أن المصرف (البنك) قد اشترى البضاعة لنفسه، ولم يكن بينه وبين المشتري مواعدة، ولا عادة، فهو بمنزلة من يشتري سلعة عرف نفاقها، ورجا حرص الناس على شرائها [2] .

واشترط في هذه الصورة ألا يكون بينهما عادة؛ لأن حكم العادة حكم المواعدة؛ لأن العادة والعرف في أحكام البيوع كالصريح [3] .

(1) مواهب الجليل (4/ 404) .

(2) المنتقى للباجي (4/ 288) .

(3) يتعين تحكيم العرف في عقود المعاوضات، سواء في بيان المقصود من ألفاظهم، أو فيما تعارفوا عليه من الشروط، فإذا كان عرف الناس على أن المهر يقسم إلى قسمين: مقدم ومؤخر، كما هو الحال اليوم في بعض البلاد الإِسلامية، كان المؤخر في حكم المشروط ولو لم يذكر فط العقد؛ لأن المعروف عرفًا كالمشروط شرطًا.

قال الإمام البخاري - رحمه الله - في صحيحه في كتاب البيوع: باب: من أجرى أمر الأمصار على ما يتعارفون بينهم في البيوع، والإجارة، والمكيال، والوزن، وسننهم على نياتهم ومذاهبهم المشهورة"."

قال ابن المنير كما في فتح الباري (4/ 405) :"مقصوده بهذه الترجمة إثبات الاعتماد على العرف".

وقال السرخسي في المبسوط (4/ 227) :"الثابت بدلالة العرف كالثابت بدلالة النص".

وقال أيضًا (13/ 14، 15) :"الثابت بالعرف ثابت بدليل شرعي". =

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت