فهرس الكتاب

الصفحة 9958 من 10287

أن كل وثيقة صحت في السفر فإنها تصح في الحضر كالضمان، والعكس صحيح أن كل حال جاز فيها الضمان جاز فيها الرهن.

أن ما شرع له الرهن، وهو الحاجة إلى توثيق الدين يوجد في الحالين حضرًا وسفرًا، وهو حماية الدين عن الجحود والنسيان، والاستيفاء منه عند العجز عن السداد.

لا يحل الرهن إلا في السفر، حكي هذا القول عن مجاهد، والضحاك، وبه قال أهل الظاهر إلا أنهم قالوا: مع عدم الكاتب [1] .

قال تعالى: {وَإِنْ كُنْتُمْ عَلَى سَفَرٍ وَلَمْ تَجِدُوا كَاتِبًا فَرِهَانٌ مَقْبُوضَةٌ} [البقرة: 283] .

قوله تعالى: {وَإِنْ كُنْتُمْ عَلَى سَفَرٍ} فهذا قيد ووصف مؤثر، وأن الرهن لا يصح في الحضر.

واستدل الظاهرية بأن جواز الرهن مشروطًا بشرطين: أحدهما: السفر. والثاني: عدم وجود الكاتب.

(1) شرح البخاري لابن بطال (7/ 25) ، المنتقى للباجي (5/ 247) ، فتح الباري لابن رجب (2/ 202) ، فتح الباري لابن حجر (5/ 140) ، الإمام داود الظاهري وأثره في الفقه الإِسلامي (ص 624) ، المحلى مسألة (1209) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت