فهرس الكتاب

الصفحة 5146 من 10287

جاء في المدونة:"وجعل مالك في الثمر الشفعة" [1] .

وجاء في الشرح الصغير:"أن أحد الشريكين في ثمر على أصوله إذا باع نصيبه لأجنبي أن يأخذه بالشفعة من المشتري إلحاقًا للثمرة وما بعدها بالعقار ما لم تيبس الثمرة، وينته طيبها، فإن يبست بعد العقد، وكذا إن اشتراها الأجنبي يابسة فلا شفعة فيها. واعلم أن مسألة الشفعة في الثمار وما عطف عليها إحدى مسائل الاستحسان الأربع التي قال فيها مالك: إنه لشيء أستحسنه، وما علمت أن أحدًا قاله قبلي" [2] .

وقال ابن عبد البر:"قال مالك: لا شفعة في بقل ولا في زرع ولا في تمر قد جذ وحصد في الأرض، وأما الشفعة في التمر المعلق قبل جذاذه إذا كان بين شركاء مالكين لأصله بابتياع أو مساقاة أو غير ذلك من أنواع الشركة في الثمرة فيبيع أحد الشركاء حصته خاصة منها، فلكل من تركه فيها الشفعة على قدر حصته، وهذا هو المشهور من قول مالك، وهو تحصيل مذهبه" [3] .

لا يؤخذ الثمار والزرع في الشفعة إذا بيع مع الأرض لا تبعًا, ولا مفردًا، وإذا بيع الثمار مع الشجر فإن كان الثمار طلعًا غير مؤبر فإنه يتبع الشجر في

= وقال ابن رشد في بداية المجتهد (2/ 194) :"فتحصيل مذهب مالك أنها في ثلاثة أنواع:"

أحدها: مقصود، وهو العقار.

الثاني: ما يتعلق بالعقار مما هو ثابت لا ينقل ولا يحول كالبئر.

الثالث: ما تعلق بهذه كالثمار، وفيها عنه خلاف"."

(1) المدونة (5/ 402) .

(2) الشرح الصغير مع حاشية الصاوي (3/ 637، 638) .

(3) الكافي في فقه أهل المدينة (ص 438) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت