[م - 1178] اختلف العلماء في بيع خبز البر بالبر، وخبز الشعير بالشعير.
فقيل: يجوز بيع ذلك متفاضلًا، وهذا مذهب الحنفية [1] ، والمالكية [2] ، واختيار ابن تيمية من الحنابلة [3] .
أن البر معياره الكيل، والخبر معياره الوزن.
ولأن الخبز بالصنعة صار جنسًا آخر، فلم يجمعهما القدر (المعيار) ، ولا الجنس، فجاز بيع أحدهما بالآخر متفاضلًا، ونسيئة إذا كانت الحنطة هي المتأخر؛ لإمكان ضبطها [4] .
(1) مجمع الأنهر شرح ملتقى الأبحر (2/ 88) ، الفتاوى الهندية (3/ 118) ، حاشية ابن عابدين (5/ 182) ، تبيين الحقائق (4/ 95) .
(2) جاء في المدونة (3/ 108) :"قلت لمالك: فالخبز بالدقيق؟ قال: لا بأس به متفاضلًا".
وجاء في التاج والإكليل (4/ 355) :"لا بأس بالخبز بالعجين أو بالدقيق، أو بالحنطة متفاضلًا؛ لأن الخبز قد غيرته الصنعة".
وجاء في القوانين الفقهية (ص 168) :"يجوز بيع الحب والدقيق بالخبز من صنف واحد متماثلًا، ومتفاضلًا؛ لأن الخبز لما دخلته صنعة الأيادي صار كنصف مختلف".
وجاء في شرح الخرشي (5/ 61) :"ويجوز التفاضل بين السويق والخبر. لاختلاف طعومهما، ومنافعهما".
(3) الفتاوى الكبرى (5/ 391) .
(4) البحر الرائق (6/ 146) .