بالشخص الآخر، ومتى لزم من فسخ العقد الجائز وقوع ضرر على أحدهما تحول إلى عقد لازم كما بينا، والله أعلم.
تخريج الحوالة المصرفية على أنها عقد إجارة على نقل النقود. وقد قال بهذا القول جماعة، منهم الشيخ أحمد إبراهيم بك، وستر الجعيد، وصالح بن زابن المرزوقي [1] .
[م - 1242] إذا كان الصرف بيعًا، والحوالة المصرفية إجارة، فما حكم الجمع بين البيع والإجارة.
اختلف العلماء في الجمع بين البيع والإجارة.
فمنع الجمهور من ذلك إذا كان مشروطًا في العقد، وأجازوه بدون شرط.
ومنع من ذلك المالكية؛ لأن الإجارة بيع، وقد منعوا اجتماع الصرف مع البيع [2] .
الأمر الأول: أن اجتماع الصرف مع الإجارة في عقد واحد يشمله نهي النبي - صلى الله عليه وسلم - عن بيعتين في بيعة.
(1) أحكام الأوراق النقدية والتجارية في الفقه الإِسلامي (ص 373) ، تجارة الذهب في أهم صورها وأحكامها، مجلة مجمع الفقه الإِسلامي (0/ 2/ 259، 260) .
(2) سبق بحث هذه المسألة تحت مبحث (إذا اجتمع مع البيع عقد آخر غير القرض) ، وحررنا فيها أقوال المذاهب، انظرها في المجلد الخامس.