فهرس الكتاب

الصفحة 9819 من 10287

أن مناط الحكم ضبط الصفة، ومعرفة المقدار، وما كان كذلك جاز إلحاقه بالمكيل والموزون من المثليات؛ ولأن إمكان رده مثله ولو صورة مقدور عليه، كما رد النبي - صلى الله عليه وسلم - خيارًا رباعيًا، بصرف النظر عن كونه مثليًا أو قيميًا.

القياس على السلم، فإذا جاز السلم في كل ما يمكن ضبطه بالصفة جاز ذلك بالقرض بطريق الأولى؛ ولأن القرض من المعروف ويتسامح فيه أكثر من غيره، وقد جوز في القرض النسيئة بخلاف السلم [1] .

دليل من قال: يجوز القرض في القيميات:

الأصل في معاملات الناس الحل والجواز، ولو كان ممنوعًا شرعًا لجاء النص الشرعي الصحيح بمنع ذلك، ولم يقم دليل على المنع.

يقول ابن حزم:"والقرض جائز في الجواري، والعبيد، والدواب، والدور، والأرضين، وغير ذلك لعموم قوله تعالى: {إِذَا تَدَايَنْتُمْ بِدَيْنٍ إِلَى أَجَلٍ مُسَمًّى} [البقرة: 282] فعم تعالى ولم يخص، فلا يجوز التخصيص في ذلك بالرأي الفاسد بغير قرآن، ولا سنة" [2] .

(ح -1073) ما رواه الخطيب في تاريخه من طريق شيخ بن عميرة بن صالح

(1) الذخيرة للقرافي (5/ 287) .

(2) المحلى، مسألة (1202) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت