فهرس الكتاب

الصفحة 3541 من 10287

وهذا مذهب الحنفية [1] ، والمالكية [2] ، والشافعي في القديم [3] ، وأحمد في رواية عنه [4] ، اختارها ابن تيمية [5] ، وابن القيم [6] .

(1) بدائع الصنائع (5/ 150) ، المبسوط (13/ 153) ، البناية للعيني (7/ 399) ، شرح فتح القدير (7/ 50) ، تبيين الحقائق (4/ 102، 103) .

وللحنفية شرطان في إجازة عقد الفضولي، وهما:

أولًا: أن يكون للعقد مجيز عند وقوعه، فما لا مجيز له حال العقد لا ينعقد أصلًا.

مثاله: صبي باع مثلًا ثم بلغ قبل إجازة وليه، فأجازه بنفسه، جاز؛ لأنّ له وليًا يجزه حالة العقد، بخلاف ما لو طلق أو أعتق مثلًا، ثم بلغ، فأجازه بنفسه، لم يجز؛ لأنه وقت العقد لا مجيز له، فيبطل .."انظر حاشية ابن عابدين (5/ 107) ، وهذا بناء على أن طلاق الصبي وعتقه لا يقع، وقد تقدم تحرير الخلاف".

الشرط الثاني: قيام العاقدين والمالك والمعقود عيه، فلو هلك العاقدان أو أحدهما قبل

الإجازة لم تلحق العقد الإجازة؛ لأن قيامهما ضروري في قيام العقد، فقيام المشري مثلا

ليلزم الثمن، وبعد الموت لا يلزمه شيء ما لم يكن لزمه حال حياته، وقيام البائع ليلزمه حقوق العقد، ولا تلزمه إلا حيًا.

وقيام المالك؛ لأنّ الإجازة لا تكون إلا منه دون ورثته.

وقيام المعقود عليه؛ لأنّ الملك إنما ينتقل بعد الإجازة، ولا يمن أن ينتقل بعد الهلاك.

انظر فتح القدير (7/ 54، 55) .

وهذان الشرطان فيما إذا كان الثمن دينًا كالدراهم، فإن كان الثمن عروضًا، فلا بد من توفر شرط آخر، وهو قيام الثمن.

انظر بدائع الصنائع (5/ 152) .

(2) مواهب الجليل (4/ 270) ، التاج والإكليل (4/ 270) ، القوانين الفقهية (ص 163) ، حاشية الدسوقي (3/ 12) ، الخرشي (5/ 18) ، ويشترط عند المالكية أن يكون الفضولي غائبًا غيبة بعيدة لا يمكن فيها إعلامه حال العقد، فإن كان حاضرًا، وسكت حال العقد، فإن العقد يلزمه، وكذا إذا كان غائبًا قريبًا من مكان العقد بحيث يتسنى إعلامه.

(3) حاشيتا قليوبي وعميرة (2/ 201) ، المجموع (9/ 312) .

(4) المحرر في الفقه (1/ 310) ، الإنصاف (4/ 283) .

(5) مجموع الفتاوى (29/ 249) .

(6) إعلام الموقعين (2/ 35) ، زاد المعاد (5/ 157) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت