قال القرافي في الفروق:
"اتفق الجميع على المنع إذا كان الربويان مستويين في المقدار، ومع أحدهما عين أخرى؛ لأنها تقابل من أحدهما جزءًا، فيبقى أحدهما أكثر من الآخر بالضرورة" [1] .
أما إذا كان الربويان مختلفين في المقدار، وهذه الصور مشهورة بمسألة مد عجوة ودرهم، فقد اختلف الفقهاء فيها على ثلاثة أقوال:
يجوز بيع الربوي بجنسه، ومعه أو معهما من غير جنسه بشرط أن يكون المفرد أكثر من الذي معه غيره، أو يكون مع كل منهما من غير جنسه.
وهذا مذهب الحنفية [2] .
وهو رواية عن الإمام أحمد، اختارها ابن تيمية بشرط أن يكون ما بقي من المفرد مساويًا بالقيمة لما أضيف من غير الجنس [3] .
وقيل: لا يجوز بيع الربوي بجنسه ومعه أو معهما من غير جنسهما.
اختاره الإمام زفر من الحنفية [4] ، وهو مذهب المالكية [5] ، ومذهب
(1) الفروق للقرافي (3/ 252) .
(2) الحجة على أهل المدينة (2/ 573) ، بدائع الصنائع (5/ 191) ، المبسوط (12/ 189) .
(3) مجموع فتاوى ابن تيمية (29/ 452، 458، 465) ، الإنصاف (5/ 33)
(4) بدائع الصنائع (5/ 191) ، المبسوط (12/ 189) .
(5) الخرشي (5/ 36، 37) ، الشرح الكبير مع حاشية الدسوقي (3/ 29) ، التاج والإكليل (4/ 301) ، منح الجليل (4/ 493) ، إكمال المعلم (5/ 275) .
وقد استثنى المالكية ثلاث صور:
الأولى: السيف المحلى. وقد تقدم ذكرها، وأن المالكية يجيزونها بشروط.=