سلمنا أن الأصل بقاء الملك، لكنه يدعي الآن ما هو خلاف الأصل، وهو انتقال الملك، والأصل عدمه، والآخر ينكر انتقال الملك بالبيع، والقول قول المنكر.
يتحالفان، ثم لا يقبل قول واحد منهما على الآخر، وهو قول محمَّد ابن الحسن من الحنفية [1] والأصح عند الشافعية [2] وهو المذهب عند الحنابلة [3] .
(1) قال في الاختيار (2/ 120) :"ولو اختلفا في جنس العقد، فقال أحدهما: بيع، وقال الآخر: هبة ... يتحالفان عند محمَّد، وهو المختار".
وانظر الفتاوي الهندية (4/ 33) .
(2) إلا أن الشافعية قالوا: لا يتحالفان كتحالف المتبايعين على النفي والإثبات، بل يحلف كل واحد منهما على نفي دعوى صاحبه، كسائر الدعاوي.
انظر مغني المحتاج (2/ 97) ، حاشيتي قليوبي وعميرة (2/ 299) ، البيان للعمراني (5/ 368) ، تحفة المحتاج (4/ 481) ، السراج الوهاج (ص 203) ، روضة الطالبين (3/ 578) ، وجاء في شرح البهجة (3/ 51) :"فلو اختلفا في عقدين، كأن قال أحدهما: بعتك هذا، فقال الآخر: بل وهبتنيه، فلا تحالف، بل يحلف كل منهما على نفي قول صاحبه، فإذا حلفا رده مدعي الهبة بزوائده، إذ لا ملك له، ولا أجرة عليه ...".
وقال في الروضة (3/ 578، 579) :"وشذ صاحب التتمة، فحكى وجهًا أنهما يتحالفان، وزعم أنه الصحيح".
والقول بالشذوذ يعني: أن يتحالفا كتحالف المتبايعين على النفي والإثبات، وليس على حلف كل منهما على نفي ما ادعاه صاحبه، فلينتبه لهذا.
وانظر شرح الوجيز (9/ 161) .
(3) شرح منتهى الإرادات (2/ 430) ، تصحيح الفروع (4/ 639) ، كشاف القناع (4/ 300) ، مطالب أولي النهى (4/ 383) ، الكافي (2/ 163) .