[م - 1733] اختلف الفقهاء في جواز رهن الوصي مال الصغير بدين للوصي عليه، على قولين:
لا يصح، وهذا مذهب الجمهور، وإحدى الروايتين في مذهب الحنابلة [1] .
وفرق الشافعية بين الأب والجد وبين غيرهما من الأولياء، فيجوز للأب والجد رهن مال الصغير من أنفسهما، ولا يجوز لغيرهما ذلك، ووافقهم الحنابلة في الأب.
جاء في العناية شرح الهداية:"ولو ارتهنه الوصي من نفسه ... بحق لليتيم عليه لم يجز؛ لأنه وكيل محض، والواحد لا يتولى طرفي العقد في الرهن كما لا يتولاهما في البيع" [2] .
(1) المبسوط (21/ 99) ، الهداية شرح البداية (4/ 421) ، البناية شرح الهداية (12/ 510) ، مجمع الأنهر (2/ 596) ، المدونة (5/ 316) ، التهذيب في اختصار المدونة (4/ 61) ، الشرح الكبير مع حاشية الدسوقي (3/ 232) ، الشرح الصغير مع حاشية الصاوي (3/ 312) ، بداية المجتهد (2/ 204) ، وقد أشار ابن حزم في المحلى إلى أن المالكية يرون الصحة، جاء في المحلى (8/ 102) : قال المالكيون: وللوصي أن يرهن مال يتيمه عن نفسه. اهـ فقد يكون هذا قولًا في مذهب المالكية لم أقف عليه. والله أعلم.
وانظر في مذهب الشافعية: أسنى المطالب (2/ 155) ، روضة الطالبين (4/ 64) ، الحاوي الكبير (6/ 29) ، فتح العزيز بشرح الوجيز (10/ 60) ، الإنصاف (5/ 330) ، كشاف القناع (3/ 450) ، مطالب أولي النهى (3/ 409) .
(2) العناية شرح الهداية (10/ 160) ،