(ح -1089) ما رواه البخاري من طريق مالك، عن نافع، عن ابن عمر - رضي الله عنهما: أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قال: ما حق امرئ مسلم له شيء يوصي فيه، يبيت ليلتين إلا ووصيته مكتوبة عنده [1] .
قوله - صلى الله عليه وسلم: (مكتوبة عنده) دليل على ثبوت الوصية بالكتابة، ولو لم يقرن ذلك بالإشهاد، فإن كتب وصيته فقد امتثل أمر نبيه، ولذلك قال ابن عمر: لم أبت ليلة إلا ووصيتي مكتوبة عندي، ولم يزد على ذلك. ولو كانت الكتابة لا تغني إلا بالإشهاد لذكره النبي - صلى الله عليه وسلم -.
احتج المالكية بكتابة رسول الله إلى الملوك بتبليغ دعوته.
(ح -1090) فقد روى البخاري من طريق شعبة، عن قتادة، قال: سمعت أنسًا - رضي الله عنه -، يقول: لما أراد النبي - صلى الله عليه وسلم - أن يكتب إلى الروم، قيل له: إنهم لا يقرؤن كتابًا إلا أن يكون مختومًا، فاتخذ خاتمًا من فضة، فكأني أنظر إلى بياضه في يده، ونقش فيه محمَّد رسول الله [2] .
وقد عمل بهذا الخلفاء الراشدون من بعده، فكانوا يكتبون إلى ولاتهم فيأخذون بها.
(1) البخاري (2738) ، ورواه مسلم بنحوه (1627) .
(2) صحيح البخاري (2938) ، ومسلم (2092) .