فهرس الكتاب

الصفحة 7600 من 10287

تعريف المضاربة اصطلاحًا [1] :

تلتقي تعاريف الفقهاء للمضاربة في المعنى، وإن اختلفت في اللفظ، فهي

(1) جاء في اللسان: ضرب في الأرض يضرب ضربا وضربانا، ومضربًا بالفتح: خرج فيها تاجرًا أو غازيًا. اللسان (1/ 544) .

والمضارية والقراض اسمان لمسمى واحد، فالقراض لغة أهل الحجاز، وهو اللفظ المفضل لدى فقهاء المالكية والشافعية.

والمضاربة لغة أهل العراق.

وهو اللفظ المفضل لدى فقهاء الحنفية والحنابلة.

انظر الاستذكار (21/ 119) ، الذخيرة (6/ 23) ، الحاوي الكبير للماوردي (7/ 305) ، جواهر العقود للسيوطي (1/ 192) .

والمضاربة مأخوذة من الضرب في الأرض، وهو السفر للتجارة، قال تعالى: {وَآخَرُونَ يَضْرِبُونَ فِي الْأَرْضِ يَبْتَغُونَ مِنْ فَضْلِ اللَّهِ} [المزمل: 20] .

وقال الرافعي: المضاربة من المفاعلة التي تكون من واحد. نيل الأوطار (5/ 390) .

وقال ابن منظور: جائز أن يكون كل واحد من رب المال ومن العامل يسمى مضاربًا؛ لأن كل واحد منهما يضارب صاحبه، وكذلك المقارض. لسان العرب (1/ 544) .

ولفظ القراض: قيل: مأخوذ من القرض، وهو القطع، وذلك أن المالك قطع للعامل قطعة من ماله، وأعطاها له مقارضة ليتجر فيها، ومنه قوله تعالى: {مَنْ ذَا الَّذِي يُقْرِضُ اللَّهَ قَرْضًا حَسَنًا فَيُضَاعِفَهُ لَهُ أَضْعَافًا كَثِيرَةً} [البقرة: 245] والمعنى: من يقطع الله جزءًا من ماله فيضاعف له ثوابه أضعافا كثيرة، إلا أن المنفعة إذا كانت لطرف واحد قيل له قرض، وإذا =

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت