فهرس الكتاب

الصفحة 9979 من 10287

أني أعتقت وليدتي، قال: أوفعلت؟، قالت: نعم، قال: أما إنك لو أعطيتها أخوالك كان أعظم لأجرك [1] .

جاء في فتح الباري نقلًا عن ابن بطال أنه قال:"فيه -يعني في الحديث- أن هبة ذي الرحم أفضل من العتق" [2] .

[م - 1821] الهبة والوصية يجتمعان بأنهما تبرع بالمال بلا عوض، ويفترقان في أمور منها:

الأول: أن الهبة تبرع في الحياة، والوصية لا تكون إلا بعد الموت.

ولهذا كانت الهبة أفضل من الوصية؛ لأن الواهب يعطي، وهو صحيح، شحيح، يخشى الفقر ويأمل الغنى بخلاف الوصية.

(ح -1099) روى الشيخان من طريق عمارة بن القعقاع، حدثنا أبو زرعة، حدثنا أبو هريرة، قال: جاء رجل إلى النبي - صلى الله عليه وسلم -، فقال: يا رسول الله، أي الصدقة أعظم أجرًا، قال: أن تصدق، وأنت صحيح شحيح، تخشى الفقر، وتأمل الغنى، ولا تمهل حتى إذا بلغت الحلقوم، قلت: لفلان كذا، ولفلان كذا، وقد كان لفلان [3] .

الثاني: أن الأصل في الهبة أن تكون مستحبة، وأما الوصية فقد تكون مستحبة، وقد تكون واجبة كما لو أوصى بواجب عليه، وتعينت الوصية طريقًا

(1) البخاري (2592) ، ومسلم (999) .

(2) فتح الباري (5/ 219) .

(3) صحيح البخاري (1419) ، صحيح مسلم (1032) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت