وجاء في المدونة:"قلت: أرأيت إن دفعت إلى رجل مالًا قراضًا, ولم أسم له ثلثًا ولا ربعًا ولا نصفًا, ولا أكثر من أن قلت له: خذ هذا المال قراضًا، فعمل، فربح، وتصادق رب المال والعامل على ذلك؟ قال: يرد إلى قراض مثله" [1] .
وجاء في الشرح الصغير:"وكقراض مبهم بأن قال: اعمل فيه قراضًا، وأطلق فإنه فاسد، وفيه بعد العمل قراض المثل في الربح" [2] .
وجاء في مغني المحتاج:"ولو قال: قارضتك، ولم يتعرض للربح فسد القراض؛ لأنه خلاف وضعه" [3] .
وقال ابن قدامة:"ولو قال: خذ هذا المال مضاربة، ولم يسم للعامل شيئًا من الربح، فالربح كله لرب المال، والوضيعة عليه، وللعامل أجر مثله. نص عليه أحمد."
وهو قول الثوري، والشافعي، وإسحاق، وأبي ثور، وأصحاب الرأي" [4] ."
يصح القراض، ويكون الربح بينهما مناصفة، وهو قول الحسن وابن سيرين والأوزاعي [5] .
(1) المدونة (5/ 90) .
(2) الشرح الصغير ومعه حاشية الصاوي (3/ 687) .
(3) مغني المحتاج (2/ 313) ، حواشي الشرواني (6/ 89) ، وقد بين الشافعية والحنابلة أن القراض الفاسد ينفذ تصرف العامل فيه كالقراض الصحيح لوجود الإذن في التصرف، ويكون الربح كله للمالك، ويستحق العامل أجرة مثله.
انظر روضة الطالبين (5/ 125) ، الإنصاف (5/ 429) .
(4) المغني (5/ 20) .
(5) المرجع السابق.