فهرس الكتاب

الصفحة 7694 من 10287

واستدلوا على ذلك بأنه لو قال: خذ هذا المال مقارضة، والربح بيننا كان مناصفة، فكذلك إذا لم يذكر شيئًا، فالأصل تساويهما في الربح.

وأجاب عنه ابن قدامة بقوله:"ولنا أن المضارب إنما يستحق الربح بالشرط، ولم يوجد، وقوله (مضاربة) اقتضى أن له جزءًا من الربح مجهولًا، فلم تصح المضاربة، كما لو قال: ولك جزء من الربح، فأما إذا قال: والربح بيننا، فإن المضاربة تصح، ويكون بينهما نصفين؛ لأنه أضافه إليهما إضافة واحدة، ولم يترجح فيها أحدهما على الآخر، فاقتضى التسوية، كما لو قال: هذه الدار بيني وبينك" [1] .

وهذا القول هو الراجح.

(1) المغني (5/ 20) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت