يستحقه بلا تعيين القاضي؟ فنقل في القنية أولًا: أن القاضي لو نصب قيمًا مطلقًا، ولم يعين له أجرًا، فسعى فيه سنة فلا شيء له.
وثانيا: أن القيم يستحق أجر مثل سعيه، سواء شرط له القاضي، أو أهل المحلة أجرًا، أو لا؛ لأنه لا يقبل القوامة ظاهرًا إلا بأجر، والمعهود كالمشروط" [1] ."
نص المالكية على أن الواقف إذا لم يقدر شيئًا للناظر فإن القاضي يقدر له باجتهاده بحسب المصلحة، وظاهره أنه ليس للناظر أن يقدر ذلك دون القاضي.
جاء في حاشية الدسوقي:"للقاضي أن يجعل للناظر شيئًا من الوقف، إذا لم يكن له شيء" [2] .
وجاء في الشرح الصغير:"يجوز للقاضي أن يجعل للناظر أجرة من ريع الواقف على حسب المصلحة ... إلا إذا عين الواقف شيئًا" [3] .
القول الثالث: مذهب الشافعية:
إذا لم يذكر الواقف للناظر أجرة، فالشافعية لهم قولان في المسألة:
أحدهما: أن الناظر لا يستحق أجرة على الصحيح، فإن أخذ شيئًا ضمن، وهذا هو المعتمد في مذهب الشافعية، فان رفع الأمر إلى القاضي ليقدر له أجرة، فاللشافعية ثلاثة أقوال:
(1) البحر الرائق (5/ 264) .
(2) حاشية الدسوقي (4/ 88) .
(3) حاشية الصاوي على الشرح الصغير (4/ 119 - 120) .