قال ابن رشد: الربا أحق ما حميت مراتعه ومنع منها؛ لئلا يستباح الربا بالذرائع [1] .
[م - 1205] اختلف العلماء القائلون بتحريم العينة في عكس مسألة العينة المشهورة: وهو أن يبيع السلعة بثمن حال، ثم يشتريها ممن باعها عليه بأكثر منه إلى أجل.
فقيل: يجوز، وهو مذهب الحنفية.
قال الكاساني:"ولو باع بألف دراهم حالة، ثم اشتراه بألف حدراهم مؤجلة فالشراء فاسد؛ لأنه اشترى ما باع بأقل مما باع من حيث المعنى؛ لأن الحالة خير من المؤجلة" [2] .
وهذا يعني جوازه إن اشتراه بأكثر مؤجلًا.
وقيل: لا يجوز، وهو قول في مذهب المالكية [3] ، والمشهور من مذهب الحنابلة [4] ، رجحه ابن تيمية وابن القيم [5] .
(1) المقدمات (2/ 42) .
(2) بدائع الصنائع (5/ 200) .
(3) مواهب الجليل (4/ 393) .
(4) الإنصاف (4/ 336) ، المبدع (4/ 49) ، كشاف القناع (3/ 186) ، مطالب أولي النهى (3/ 59) ، شرح منتهى الإرادات (2/ 26) .
(5) انظر تهذيب السنن (5/ 107، 108) .