فهرس الكتاب

الصفحة 136 من 10287

من خلال التعريفات السابقة في المال، ومن خلال دراسة الفروق بين مذهب الحنفية ومذهب الجمهور نستطيع أن نتبين عناصر المالية على القول الصحيح فيما يلي:

الأول: أن يأذن الشارع بتملكه، فما نهى الشرع عن تملكه، أو كان الشيء بطبيعته لا يقبل الملكية فلا يعتبر مالًا.

قال ابن عبد البر رحمه الله: المعروف من كلام العرب أن كل ما تملك وتمول فهو مال"."

ثم قال أبو عمر:"وهذا أبين من أن يحتاج فيه إلى استشهاد .... لأن العلم محيط، واللسان شاهد في أن ما تملك وتمول يسمى مالًا .." [1] .

وفي القاموس:"المال ما ملكته من كل شيء" [2] .

وفي اللسان:"المال معروف: ما ملكته من جميع الأشياء" [3] .

فما لا يقبل الملكية لا يمكن أن يكون مالًا كالصحة والشرف والشجاعة والذكاء والهواء في الجو، والماء في البحر، والشمس والنجوم.

الثاني: أن يكون مشتملا على منفعة مباحة شرعًا واعتاد الناس تمولها [4] .

(1) التمهيد (2/ 5 ,6) .

(2) القاموس المحيط (ص 1368) .

(3) لسان العرب (11/ 632) .

(4) وهذا القيد يختلف عن القيد الأول، وهو قولنا: أن يأذن الشرع بتملكه. لأن الشرع قد =

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت