من خلال التعريفات السابقة في المال، ومن خلال دراسة الفروق بين مذهب الحنفية ومذهب الجمهور نستطيع أن نتبين عناصر المالية على القول الصحيح فيما يلي:
الأول: أن يأذن الشارع بتملكه، فما نهى الشرع عن تملكه، أو كان الشيء بطبيعته لا يقبل الملكية فلا يعتبر مالًا.
قال ابن عبد البر رحمه الله: المعروف من كلام العرب أن كل ما تملك وتمول فهو مال"."
ثم قال أبو عمر:"وهذا أبين من أن يحتاج فيه إلى استشهاد .... لأن العلم محيط، واللسان شاهد في أن ما تملك وتمول يسمى مالًا .." [1] .
وفي القاموس:"المال ما ملكته من كل شيء" [2] .
وفي اللسان:"المال معروف: ما ملكته من جميع الأشياء" [3] .
فما لا يقبل الملكية لا يمكن أن يكون مالًا كالصحة والشرف والشجاعة والذكاء والهواء في الجو، والماء في البحر، والشمس والنجوم.
الثاني: أن يكون مشتملا على منفعة مباحة شرعًا واعتاد الناس تمولها [4] .
(1) التمهيد (2/ 5 ,6) .
(2) القاموس المحيط (ص 1368) .
(3) لسان العرب (11/ 632) .
(4) وهذا القيد يختلف عن القيد الأول، وهو قولنا: أن يأذن الشرع بتملكه. لأن الشرع قد =