وبقيد الملك يخرج العبد؛ فلا تصح الوصية منه؛ لأن الوصية تبرع، وهو ليس من أهل التبرع.
جاء في تحفة الفقهاء:"وأما شرائط الصحة، فإنها: أهلية التبرع، حتى لا يصح من الصبي والعبد والمكاتب في حق المولى" [1] .
وقال في الشرح الصغير:"وركنها الذي تتوقف عليه: موص، وهو الحر، فالعبد ولو بشائبة لا تصح وصيته" [2] .
[م - 1636] أما إذا أوصى العبد في حال رقه، ثم عتق، فهل تصح وصيته؟
في ذلك خلاف بين العلماء:
تصح وصيته في غير المال مطلقًا، ولو كان ذلك حال رقه، وتصح وصيته في المال إن عتق قبل الموت، وهذا مذهب الحنابلة، وقول مرجوح في مذهب الشافعية [3] .
أن العبد إذا أوصى بغير المال فإن أهليته تامة صحيحة؛ لأن لهم عبادة صحيحة.
(1) تحفة الفقهاء (3/ 207) .
(2) الشرح الصغير (4/ 580) .
(3) مطالب أولي النهى (4/ 443 - 444) ، الإقناع (3/ 47) ، مغني المحتاج (3/ 39) .