فهرس الكتاب

الصفحة 9395 من 10287

بعد، وذلك لا يمنع صحة تصرفه، كما لو اشترى رجل شقصًا فيه شفعة، فباع الشقص قبل أن يأخذه الشفيع" [1] ."

وقال في الشرح الكبير على المقنع:"ظاهر المذهب أن الوصية للوارث وللأجنبي بالزيادة على الثلث صحيحة موقوفة على إجازة الورثة، فعلى هذا تكون إجازته تنفيذًا اجازة محضة يكفي فيها قول الوارث: أجزت، أو أمضيت، أو نفذت، فإذا قال ذلك لزمت الوصية ... فعلى هذا لا تفتقر إلى شروط الهبة، ولا تثبت فيها أحكام الهبة؛ لأنها ليست هبة."

وقال بعض أصحابنا: الوصية باطلة، فعلى هذا تكون هبة تفتقر إلى شروط الهبة، وتثبت فيها أحكامها" [2] ."

دليل من قال: لا تصح الوصية بأكثر من الثلث:

(ح -1041) من السنة: حديث سعد بن أبى وقاص، قال: مرضت فعادني النبي - صلى الله عليه وسلم - ... قلت: أريد أن أوصي، وإنما لي ابنة، قلت: أوصي بالنصف، قال: النصف كثير، قالت: فالثلث، قال: (الثلث والثلث كثير) [3] .

أن النبي - صلى الله عليه وسلم - منع سعدًا من الوصية بأكثر من الثلث، ولم يعلق على ذلك على إجازة الوارث، فدل على أن الوصية بأكثر من ذلك لا تصح مطلقًا.

(1) البيان للعمراني (8/ 157) .

(2) الشرح الكبير على المقنع (6/ 437) .

(3) صحيح البخاري (2742) ، ومسلم (1628) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت