فهرس الكتاب

الصفحة 3312 من 10287

الظاهر في العقود الجارية بين المسلمين الصحة حتى يقوم دليل الفساد [1] .

الفساد طارئ على العقد، والأصل عدمه.

[م - 590] من الاختلاف في صفة العقد الاختلاف على أمر يترتب عليه صحة العقد وفساده، كما لو ادعى أحدهما الجهل بالمبيع، ونفى الآخر، أو ادعى أحدهما عدم القبض فيما يعتبر القبض شرطًا في صحته كالصرف، وادعى الآخر حصول القبض، أو ادعى أحدهما أنه عقد مكرهًا على العقد، وقال الآخر: بل عقد مختارًا، فمن المعتبر قوله في هذه المسألة؟

اختلف في ذلك أهل العلم على ثلاثة أقوال:

إذا اختلف المتبايعان، فادعى أحدهما صحة العقد وادعى الآخر ما يفسد معه العقد، فالقول قول مدعي الصحة.

وإذا اختلف المتبايعان، فادعى أحدهما صحة العقد، وادعى الآخر ما يبطل به العقد فالقول قول مدعي البطلان.

وهذا مذهب الحنفية، وقد انفرد الحنفية في تقسيم العقد إلى صحيح وفاسد وباطل [2] .

(1) انظر الفروق للقرافي (3/ 135) .

(2) ينبغي أن نتذكر أن الحنفية يقسمون العقد إلى صحيح، وفاسد، وباطل، بينما الجمهور يرون الفاسد مرادفًا للباطل، كما نبهت إلى ذلك في تقسيم العقود:

فالصحيح عند الحنفية: هو ما كان مشروعًا بأصله ووصفه. =

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت