جاء في الإنصاف:"إذا جاوز الصبي العشر صحت وصيته على الصحيح من المذهب، نص عليه في رواية الجماعة، وعليه الأصحاب، حتى قال أبو بكر: لا يختلف المذهب أن من له عشر سنين تصح وصيته ... [1] ."
(ث -213) ما رواه مالك في الموطأ، عن عبد الله بن أبي بكر بن حزم، عن أبيه، أن عمرو بن سليم الزرقي، أخبره، أنه قيل لعمر بن الخطاب: إن هاهنا كلامًا يفاعًا لم يحتلم من غسان، ووارثه بالشام، وهو ذو مال، وليس له هاهنا إلا ابنة عم له. قال عمر بن الخطاب: فليوص لها. قال: فأوصى لها بمال يقال له بئر جشم، قال عمرو بن سليم: فبيع ذلك المال بثلاثين ألف درهم. وابنة عمه التي أوصى لها, هي أم عمرو بن سليم الزرقي [2] .
[روي متصلًا ومنقطعًا، والرواية المتصلة من رواية عبد الله بن أبي بكر عن أبيه، وهو أعلم بأبيه، فلعل هذا يكون مرججًا للرواية المتصلة] [3] .
(1) الإنصاف (7/ 185 - 186) .
(2) الموطأ (2/ 762) .
(3) فيه علتان، الأولى: اختلف في سماع عمرو بن سليم الزرقي من عمر - رضي الله عنه -.
فقال البيهقي في السنن (6/ 282) :"الشافعي علق جواز وصيته وتدبيره بثبوت الخبر فيها عن عمر - رضي الله عنه -، والخبر منقطع، فعمرو بن سليم الزرقي لم يدرك عمر - رضي الله عنه - إلا أنه ذكر في الخبر انتسابه إلى صاحب القصة".
وفي البدر المنير (7/ 285) :"في"الثقات"لابن حبان: قيل: إنه كان يوم قتل عمر بن الخطاب قد جاوز الحلم. ="