[م - 865] اختلف الفقهاء في استئجار الكافر لعمارة المسجد إلى ثلاثة أقوال:
أجاز الحنفية والحنابلة استئجار الكافر لبناء المسجد مطلقًا [1] .
جاء في الإنصاف:"يجوز استئجار الذمي لعمارة المساجد على الصحيح من المذهب، وجزم به المصنف وغيره. وكلام القاضي في أحكام القرآن يدل على أنه لا يجوز" [2] .
وجاء في مطالب أولي النهى:"ولا يجوز لكافر دخول حرم مكة، ولا المدينة، ولا مساجد الحل ولو بإذن مسلم، ويجوز دخولها للذمي والمعاهد والمستأمن إذا استؤجر لعمارتها" [3] .
القول الثاني: مذهب المالكية.
أجاز المالكية استئجار الكافر لعمارة المسجد إذا لم يوجد نجار أو بناء غيره، أو وجد غيره ولكن كان الكافر أتقن للصنعة.
(1) البحر الرائق (8/ 22) ، تبيين الحقائق (5/ 124) ، المبسوط (16/ 40) ، الفروع (6/ 277) ، الإنصاف (4/ 243) ، الكافي في فقه الإمام أحمد (2/ 304) ، المغني (3/ 94) .
(2) الإنصاف (4/ 243) .
(3) مطالب أولي النهى (2/ 263) ، وجاء في شرح منتهى الإرادات (1/ 667) :"ويجوز استئجاره أي الكافر لبنائه: أي المسجد؛ لأنه لمصلحته".