[م - 1067] إذا انتقل المشفوع فيه بعوض غير مالي، كما لو جعل الشقص مهرًا، أو عوضًا في الخلع، أو في الصلح عن دم العمد [1] ، فهل تثبت فيه الشفعة؟
اختلف العلماء في ذلك على قولين:
لا شفعة فيه، وهو مذهب الحنفية، والمشهور من مذهب الحنابلة، وبه قال ابن حزم [2] .
• دليل هذا القول:
(ح-653) ما رواه مسلم من طريق أبي خيثمة، عن أبي الزبير، عن جابر - رضي الله عنه -، قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم: من كان له شريك في ربعة، أو نخل، فليس له أن يبيع حتى يؤذن شريكه، فإن رضي أخذ، وإن كره ترك [3] .
(1) قيدنا الصلح أن يكون عن دم العمد، وأما الصلح عن دم شبه العمد، والخطأ ففيه الشفعة؛ لأن الواجب في هذه الحال هو الدية، والدية مال، فإذا صالح أولياء المقتول عن الدية بنصيبه من هذه الأرض فهنا للشريك أن يشفع؛ لأن نصيب القاتل انتقل إلى أولياء المقتول، وعوضه مالي.
(2) البحر الرائق (8/ 157) ، تبيين الحقائق (5/ 253) ، العناية شرح الهداية (9/ 405) ، الإنصاف (6/ 252) ، المقنع (2/ 258) ، شرح منتهى الإرادات (2/ 343) ، كشاف القناع (4/ 137) .
(3) صحيح مسلم (1608) .