فهرس الكتاب

الصفحة 3969 من 10287

[م - 756] اختلف العلماء في عقد الاستصناع.

فذهب جمهور الحنفية إلى القول بجوازه، ولم يخالف في ذلك إلا زفر [1] .

وقيل: لا يجوز إلا بشروط السلم، وهذا مذهب الجمهور [2] ، وهذا ذهاب منهم إلى عدم الجواز بالصيغة التي يجيزها الحنفية.

(1) فتح القدير (7/ 114) ، البحر الرائق (6/ 185) ، مجمع الأنهر (2/ 106) ، تبيين الحقائق (4/ 123) .

(2) خصص المالكية جزءًا من كتاب السلم، للسلم في المصنوعات، وضربوا أمثلة لما كان يصغ في عصرهم، كالسيف، والسرج، وأجازوه بشرط السلم، وهو تقديم الثمن، وذكر الأجل، وكون الأجل معلومًا، ولا يعين العامل، ولا المعمول منه.

قال الحطاب في مواهب الجليل (4/ 539، 540) :"قال في المدونة: من استصنع طستًا، أو قلنسوة، أو خفًّا أو غير ذلك مما يعمل في الأسواق بصفة معلومة فإن كان مضمونًا إلى مثل أجل السلم، ولم يشترط عمل رجل بعينه، ولا شيئًا بعينه يعمله منه جاز ذلك إذا قدم رأس المال مكانه، أو إلى يوم أو يومين، فإن ضرب لرأس المال أجلًا بعيدًا لم يجز، وصار دينًا بدين ...".

وأما الشافعية فمذهبهم قريب من مذهب المالكية، فأدرجوا الاستصناع في السلم، وأجازوا السلم في المصنوع فيما يأتي:

فأجازوا السلم في المصنوع في قوالب واحدة، لا تختلف وحداتها دون المصنوع في اليد.

قال النووي في الروضة (4/ 28) :"لا يجوز السلم في الحِبَاب والكيزان والطسوت والقماقم والطناجير والمنائر والبرام المعمولة لندور اجتماع الوزن مع الصفات المشروطة، ويجوز السلم فيما يصب منها في القالب لعدم اختلافه، وفي الأسطال المربعة".

كما أجاز الشافعية السلم فيما صنع من جنس واحد فقط، كالحديد أو النحاس، ولم يجيزوه فيما يجمع أجناسًا مقصودة لا تتميز، كالطست يكون من الحديد والنحاس. =

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت